الصفحة 87 من 155

الإسلام الفارق بين الحق والباطل وحكمة لإزالة عندما في صدورهم من استنكار الزواج بمن كانت مع الدعي أو النفار عن ذلك الزواج أو محبة اجتنابه تنزها بسبب عندما في قلوبهم من آثار عقيدة الجاهلية التي كانت لا يذهب أثرها إلا بفعل القدوة المعظم ( ص ) وحكم الله العلي الأكرم الذي هو اعلم واحكم وله الحكم"إن الله يحكم عندما يريد". فإن قال المخالفون: إن قول الله - تعالى -"عندما كان محمد أبا أحد من رجالكم"عام لكل رجل وإن كانت الآية نزلت في زيد بن حارثة فلا يصح تفسيرها بزيد وحده لأن الحكم لعموم النص لا لخصوص السبب والعام لا يقصر على سببه كما هو مقرر في أصول ‹ صفحه 45 › الفقه فالآية عامة لزيد بن حارثة وكل رجل فيدل ذلك على أن رسول الله ( ص ) ليس أبا للحسنين . قلنا جوابا عليهم: نحن لا ندعي أن الآية خاصة بزيد ولكننا ذكرنا نزولها في زيد تمهيدا للجواب في الحسنين - ع - والجواب فيهما - ع - أنهما كانا صغيرين عند نزول الآية وفي وقت رسول الله ( ص ) ولم يصيرا رجلين إلا بعد موته بزمن طويل فالآية لا تعم الحسنين لأنها لا تعم الصبيان لأن الله - تعالى - قال"من رجالكم"ولم يقل من صبيانكم ولو كان المراد عموم كل ذكر ولو صغير القال ( عندما كان محمد أبا أحد من الذكور ) ولم يقل من رجالكم فلما قال من رجالكم لم تكن عامة لا لرجالهم دون الحسنين - ع - . فإن قال المخالفون: إن الحسن والحسين - ع - وإن لم يكونا من الرجال في وقت رسول الله ( ص ) فقد صارا من الرجال بعده فيجب أن تعمهما الآية . قلنا جوابا عليهم: إن الآية لا تدل على أن رسول الله ( ص ) ليس أبا لمن سيكون رجلا على العموم إذا لم يكن رجلا عند نزولها لأن - الله - تعالى - قال"عندما كان محمد"وكلمة - عندما كان - لنفي الماضي دون المستقبل كقوله - تعالى -"عندما كنت تدري مالكتاب ولا الإيمان"فهذا لنفي الماضي فقط لأن رسول الله ( ص ) قد علم الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت