الصفحة 89 من 155

: أن يكون خبر كان اسم فاعل في معنى المستقبل نحو"وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"فما داموا يستغفرون في المستقبل فهم في أمان من العذاب ، واسم الفاعل يكون فيه معنى الاستقبال نحو"إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك"لاية المثال الثالث .: أن يكون اسم كان فعلا مضارعا مقرونا بأن المصدرية نحو"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ"ونحو"وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا"وهذا بسبب الفعل المضارع لأنه يستعمل للاستقبال في بعض الأحوال . فهذه الثلاثة الأمثلة لا يقاس عليها إلا عندما كان مثلها في سبب فهم الاستقبال الذي ذكرناه من الفعل المضارع مع لام الجحود والفعل المضارع مع أن المصدرية واسم الفاعل الذي يكون - بمنزلة الفعل المضارع مع لام الجحود . والتحقيق أن - عندما كان - لنفي الكون في الماضي وإنما فهم الاستقبال من الفعل الذي بعدها المقرون باللام أو بان المصدرية ومن اسم الفاعل الذي بمعنى الاستقبال فأما - عندما كان - فهي باقية على أصلها . وأما السبب الحالي الذي لأجله يفهم النفي للمستقبل وهو يسمى قرينة حالية فهو أن ينفى الماضي لأجل يقاس عليه المستقبل ‹ صفحه 49 › - تعالى -"عندما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا - للمشركين ولو كانوا أولي قربى"فدل على بقاء القرابة مع الترك فضلا عما دونه . الدليل الثاني: قول الله - تعالى -"ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم معتد وكثير منهم فاسقون"فقال ومنهم أي ومن ذرية نوح وإبراهيم فاسقون فدل على أنهم لم يخرجوا بالفسق عن كونهم من ذرية نوح وإبراهيم فدل ذلك على أنها لم تنقطع القرابة بين نوح وابنه لصلبه . . الدليل الثالث: قول الله - تعالى -"وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس أما عندما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين"فدل على أن الظالمين من الذرية لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت