هو الشيخ الإمام العلامة الأصولي المتكلم البارع الزاهد القدوة بهاء الدين أبو الأزهر (1) عبد الوهاب (2) بن عبد الرحمن (3) بن عبد الولي (4) بن عبد السلام الإخميمي (5) المراغي، المصري (6) ، ثم الدمشقي، الشافعي.
مولده وسيرته:
(1) تضاربت المصادر في ضبط كنية الإمام الإخميمي، ففي موضع من »الدرر الكامنة « أبو الأزهر، وفي آخر في هامش نسخه منها: أبو الأذر، وفي ذيل الحسيني: الأزر، وفي موضع من » الدارس «: أبو الأدب، وفي آخر: أبو الإذن ! والصواب: أبو الأزهر، كما هو في مخطوطة كتاب » المنقذ من الزلل« للمؤلف الإمام الإخميمي، المكتوبة في حياته، والآتي ذكرها قريبًا، في عدة مواضع من الكتاب، وفي غاية الوضوح، كما أخبرني بذلك من طالع تلك النسخة.
(2) ويسمى كذلك: هارون، قال الولي العراقي في » ذيل العبر« (1: 141) : اسمه هارون، وإنما اشتهر بعبد الوهاب.
(3) نسب ابن رافع وابن حجر وابن قاضي شهبة الإمام الإخميمي إلى جده، فجاء نسبه عندهم: عبد الوهاب بن عبد الولي بن عبد السلام، خلافًا لبقية المصادر ولما كتبه الإمام نفسه في أول رسالته هذه.
(4) في المصرية من »الدرر« وعند الحسيني: المولى، والمثبت هو ما كتبه الإمام نفسه وذكرته بقية المصادر.
(5) نسبة إلى إخميم: بلدة بصعيد مصر، وهي الآن داخلة ضمن مدينة »سوهاج «، وليس بينها وبين » سوهاج « إلا النهر، وبين إخميم ومراغة -التي ينسب إليها المؤلف كذلك - 25 كيلو مترًا، فلعل المؤلف نشأ في إحداهما ثم رحل إلى الأخرى، . وقد توسع في الكلام حول » إخميم « الأستاذ الشيخ عبد الرحمن حسن محمود في مقدمة تحقيقه لكتاب الحافظ السيوطي » المكنون في مناقب ذي النون « رضي الله عنه الذي هو من » إخميم« . أفاد بهذه التعليقة بعض الفضلاء وفقه الله.
(6) وكان يعرف بهذه النسبة كما قاله ابن رافع والعراقي والسخاوي.