الصفحة 16 من 94

معًا أو جُهِلَت الأُولَى بَطَلَتا، وأَقَلُّ السنةِ بعدَ الْجُمعةِ ركعتان وأَكْثَرُها سِتٌّ ويُسَنُّ أن يَغْتَسِلَ ـ وتَقَدَّمَ ـ ويَتَنَظَّفَ ويَتَطَيَّبَ ويَلْبَسَ أَحْسَنَ ثيابِه ويُبَكِّرَ إليها ماشيًا، ويَدْنُوَ من الإمامِ ويَقرأَ سورةَ الكهفِ في يومِها ويُكْثِرَ الدعاءَ ويُكثِرَ الصلاةَ على النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ولا يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ إلا أن يكونَ إمامًا أو إلى فُرْجَةٍ، وحَرُمَ أن يُقيمَ غيرَه فيَجْلِسَ مَكانَه إلا مَن قَدَّمَ صاحبًا له في مَوْضِعٍ يَحْفَظُه له، وحَرُمَ رَفْعُ مُصَلًّى مفروشٍ ما لم تَحْضُر الصلاةُ، ومَن قامَ من مَوْضِعِه لعارِضٍ لَحِقَه ثم عادَ إليه قَريبًا فهو أَحَقُّ به، ومَن دَخَلَ والإمامُ يَخْطُبُ لم يَجْلِسْ حتى يُصَلِّيَ ركعتينِ يُوجِزُ فيهما، ولا يَجوزُ الكلامُ والإمامُ يَخْطُبُ إلا له أو لِمَنْ يُكَلِّمُه، ويَجوزُ قبلَ الْخُطبةِ وبعدَها.

بابُ صلاةِ العيدَينِ

وهي فَرْضُ كفايةٍ إذا تَرَكَها أهلُ بلدٍ قاتَلَهم الإمامُ، ووَقْتُها كصلاةِ الضُّحَى وآخِرُه الزوالُ، فإن لم يُعْلَمْ بالعيدِ إلا بعدَه صَلَّوْا من الغدِ، وتُسَنُّ في صَحْراءَ، وتقديمُ صلاةِ الأَضْحَى وعَكْسُه الفِطْرُ، وأَكْلُه قَبْلَها وعَكْسُه في الأَضْحَى إن ضَحَّى، وتُكْرَهُ في الجامعِ بلا عُذْرٍ، ويُسَنُّ تَبكيرُ مأمومٍ إليها ماشيًا بعدَ الصُّبْحِ، وتَأَخُّرُ إمامٍ إلى وَقْتِ الصلاةِ على أَحْسَنِ هَيئةٍ إلا الْمُعْتَكِفَ ففي ثيابِ اعتكَافِه، ومِن شَرْطِِها استيطانٌ وعَدَدُ الْجُمُعَةِ، لا إذنُ الإمامِ، ويُسَنُّ أن يَرْجِعَ من طريقٍ آخَرَ، ويُصَلِّيها رَكعتينِ قَبلَ الْخُطبةِ يُكَبِّرُ في الأُولَى بعدَ الإحرامِ والاستفتاحِ وقبلَ التعَوُّذِ والقراءةِ سِتًّا، وفي الثانيةِ قبلَ القراءةِ خَمْسًا، يَرْفَعُ يديْهِ مع كلِّ تَكبيرةٍ، ويَقولُ:"اللهُ أكبرُ كَبيرًا، والحمدُ للهِ كَثيِرًا، وسُبحانَ اللهِ بُكرةً وأَصيلًا، وصَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ النبيِّ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليمًا كثيرًا، وإن أَحَبَّ قالَ غيرَ ذلك. ثم يَقرأُ جهرًا في الأُولى بعدَ الفاتحةِ بِسَبِّحْ وبالغاشيةِ في الثانيةِ، فإذا سَلَّمَ خَطَبَ خُطبتينِ كخُطْبَتَي الْجُمُعَةِ يَستفتِحُ الأُولى بتِسْعِ تَكبيراتٍ والثانيةَ بسبعٍ، يَحُثُّهُم في الفِطْرِ على الصدقةِ ويُبَيِّنُ لهم ما يُخْرِجُون، ويُرَغِّبُهم في الأَضْحَى في الأُضْحِيَّةِ ويُبَيِّنُ لهم حُكْمَها، والتكبيراتُ الزوائدُ والذكْرُ بينَها والْخُطبتانِ سُنَّةٌ، ويُكْرَهُ التنفُّلُ قبلَ الصلاةِ وبعدَها في مَوْضِعِها، ويُسَنُّ لِمَنْ فاتَتْه أو بعضُهَا قضاؤُها على صِفَتِها، ويُسَنُّ التكبيرُ الْمُطْلَقُ في لَيْلَتَي العيدينِ، وفي فِطْرٍ آكَدُ، وفي كلِّ عشرِ ذي الْحِجَّةِ والمقَيَّدُ عَقِبَ كلِّ فريضةٍ في جماعةٍ من صلاةِ الفَجْرِ يومَ عَرَفَةَ، وللمُحْرِمِ من صلاةِ الظهرِ يومَ النحْرِ إلى عصرِ آخِرِ أيَّامِ التشريقِ، وإن نَسِيَه قَضاه ما لم يُحْدِثْ أو يَخْرُجْ من المسجِدِ، ولا يُسَنُّ عَقِبَ صلاةِ عيدٍ، وصِفَتُه شَفْعًا"اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ"."

بابُ صلاةِ الكسوفِ

تُسَنُّ جماعةً وفُرَادَى إذا كَسَفَ أحدُ النَّيِّرَيْنِ رَكعتينِ، يَقرأُ في الأُولى جَهْرًا بعدَ الفاتحةِ سورةً طويلةً ثم يَركعُ طويلًا ثم يَرفعُ ويُسَمِّعُ ويَحْمَدُ ثم يَقرأُ الفاتحةَ وسورةً طويلةً دونَ الأُولى ثم يَرْكَعُ فيُطيلُ وهو دُونَ الأَوَّلِ ثم يَرفعُ ثم يَسجدُ سَجدتينِ طويلتينِ ثم يُصَلِّي الثانيةَ كالأُولَى لكن دونَها في كلِّ ما يَفعلُ ثم يَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ فإنْ تَجَلَّى الكسوفُ فيها أَتَمَّها خَفيفةً، وإن غابَت الشمسُ كاسفةً أو طَلَعَتْ والقمرُ خاسفٌ أو كانت آيةً غيرَ الزلزلةِ لم يُصَلِّ. وإن أتى في ركعةٍ بثلاثِ ركوعاتٍ أو أربعٍ أو خَمْسٍ جازَ.

بابُ صلاةِ الاستسقاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت