الصفحة 25 من 94

كتابُ الْمَنَاسِكِ

الحَجُّ والعُمرةُ واجبانِ على الْمُسْلِمِ الحرِّ الْمُكَلَّفِ القادرِ في عُمُرِه مَرَّةً على الْفَوْرِ، فإن زالَ الرِّقُّ والجنونُ والصِّبَا في الحَجِّ بعَرفةَ وفي العُمرةِ قبلَ طَوافِها صَحَّ فَرْضًا، وفِعْلُهما من الصبيِّ والعَبْدِ نَفْلًا، والقادرُ مَن أَمْكَنَه الركوبُ ووَجَدَ زادًا وراحلةً صالِحَيْنِ لِمِثْلِه بعدَ قضاءِ الواجباتِ والنفقاتِ الشرعيَّةِ والحوائجِ الأَصليَّةِ، وإن أَعْجَزَه كِبَرٌ أو مَرَضٌ لا يُرْجَى بُرْؤُه لَزِمَه أن يُقيمَ مَن يَحُجُّ ويَعتمِرُ عنه من حيث وَجَبَا ويُجزئُ عنه، وإن عُوفِيَ بعدَ الإحرامِ، ويُشترَطُ لوُجوبِه على المرأةِ وُجودُ مَحْرَمِها وهو زوجُها أو مَن تَحْرُمُ عليه على التأبيدِ بنَسَبٍ أو سببٍ مُباحٍ، وإن ماتَ مَن لَزِمَاه أُخْرِجَا من تَرِكَتِه.

بابُ الْمَواقيتِ

ومِيقاتُ أَهْلِ المدينةِ ذو الْحُلَيْفَةِ، وأهلِ الشامِ ومصرَ والمغربِ الْجُحْفةُ، وأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمُ، وأهلِ نَجْدٍ قَرْنٌ، وأهلِ المشرِقِ ذاتُ عِرْقٍ، وهي لأهلِها ولمَنْ مَرَّ عليها من غيرِهم، ومَن حَجَّ من أهلِ مَكَّةَ فمنها، وعُمرتُه من الْحِلِّ، وأَشْهُرُ الحَجِّ شَوَّالٌ وذو القَعدةِ وعشْرٌ من ذي الْحِجَّةِ.

بابٌ

الإحرامُ نِيَّةُ النُّسُكِ، سُنِّ لِمُريدِه غُسْلٌ أو تَيَمُّمٌ لعَدَمٍ وتَنظيفٌ، وتَطَيُّبٌ، وتَجَرُّدٌ من مَخِيطٍ، ويَحْرُمُ في إزارٍ ورِداءٍ أَبْيَضَيْنِ، وإحرامٌ عَقِبَ رَكعتينِ ونِيَّتُه شَرْطٌ، ويُسْتَحَبُّ قولُ:"اللَّهُمَّ إني أُريدُ نُسُكَ كذا فيَسِّرْهُ لي، وإن حَبَسَنِي حابِسٌ فمَحَلِّي حيث حبَسْتَنِي، وأَفْضَلُ الأنساكِ التَّمَتُّعُ، وصِفَتُه أن يُحْرِمَ بالعُمرةِ في أَشْهُرِ الْحَجِّ ويَفْرُغَ منها ثم يُحْرِمَ بالحَجِّ في عامِه، وعلى الأفقي دمٌ، وإن حاضَتْ المرأةُ فخَشِيَتْ فواتَ الْحَجِّ أَحْرَمَت به وصارَتْ قَارِنَةً، وإذا اسْتَوَى على راحلتِه قالَ:"لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريكَ لك لَبَّيْكَ، إنَّ الحمْدَ والنعمةَ لك والْمُلْكَ لا شَريكَ لك، يُصَوِّتُ بها الرجُلُ وتُخْفِيها المرأةُ.

بابُ مَحظوراتِ الإحرامِ

وهي تِسعةٌ: حَلْقُ الشعرِ وتقليمُ الأظافرِ، فمَن حَلَقَ أو قَلَّمَ ثلاثةً فعليه دمٌ، ومَن غَطَّى رأسَه بِمُلاصِقٍ فَدَى، وإن لَبِسَ ذَكَرٌ مَخيطًا فَدَى، وإن طَيَّبَ بَدَنَه أو ثوبَه أو ادَّهَنَ بِمُطَيِّبٍ أو شَمَّ طِيبًا أو تَبَخَّرَ بعُودٍ ونحوِه فَدَى، وإن قَتَلَ صيدًا مأْكُولًا بَرِّيًّا أَصْلًا ولو تَوَلَّدَ منه ومن غيرِه أو تَلِفَ في يدِه فعليه جَزَاؤُه، ولا يَحْرُمُ حيوانٌ آنِسِيٌّ، ولا صَيْدُ البحرِ، ولا قَتْلُ مُحَرَّمِ الأَكْلِ ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت