الصفحة 74 من 94

حجٍّ أو صومٍ أو صامتْ عن كَفارَةٍ أو قَضاءِ رمضانَ مع سَعَةِ وَقْتِه , أو سافَرَتْ لحاجتِها ولو بإذْنِه -سَقَطَتْ، ولا نَفقةَ ولا سُكْنَى لِمُتَوَفًّى عنها، ولها أَخْذُ نفقةِ كلِّ يومٍ من أَوَّلِه لا قِيمَتِها، ولا عليها أَخْذُها، فإن اتَّفَقَا عليه أو على تأخيرِها أو تعجيلِها مُدَّةً طويلةً أو قليلةً جازَ، ولها الكِسوةُ كلَّ عامٍ مَرَّةً في أولِه، وإذا غابَ ولم يُنْفِقْ لَزِمَتْهُ نفقةُ ما مَضَى، وإن أَنْفَقَتْ في غَيبتِه من مالِه فبانَ مَيِّتًا غَرَّمَها الوارثُ ما أَنْفَقَتْه بعدَ موتِه.

(فصلٌ) ومَن تَسَلَّمَ زوجتَه أو بَذَلَتْ نفسَها ومِثْلُها يُوطَأُ وَجَبَتْ نَفَقَتُها , ولو معَ صِغَرِ زَوْجٍ ومَرَضِه وجُبِّه وعُنَّتِه، ولها مَنْعُ نفسِها حتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَها الحالَّ، فإن سَلَّمَتْ نفسَها طَوْعًا ثم أَرادَت الْمَنْعَ لم تَمْلِكْه، وإذا أُعْسِرَ بنفقةِ القُوتِ أو الكِسوةِ أو ببعضِها أو الْمَسْكَنِ فلها فَسْخُ النكاحِ، فإن غابَ ولم يَدَعْ لها نفقةً وتَعَذَّرَ أَخْذُها من مالِه واستدانتُها عليه فلها الْفَسْخُ بإذنِ حاكمٍ.

بابُ نَفقةِ الأقارِبِ والْمَماليكِ

تَجِبُ ـ أو تَتِمَّتُها ـ لأبويه وإن عَلَوَا ولوَلَدِه وإن سَفَلَ، حتَّى ذَوِي الأرحامِ مِنهم حَجَبَه مُعْسِرٌ أو لَا، وكلُّ مَن يَرِثُه بفَرْضٍ أو تَعْصِيبٍ , لا بِرَحِمٍ سِوَى عَمُودَيْ نَسَبِه , سواءٌ وَرِثَه آخَرُ كأخٍ أو لا كعَمَّةٍ وعَتيقٍ بمعروفٍ مع فَقْرِ مَن تَجِبُ له وعَجزِه عن تَكَسُّبٍ إذا فَضَلَ عن قُوتِ نفسِه وزَوجتِه ورقيقِه يوَمه وليلتَه وكِسوةٍ وسُكْنَى من حاصِلٍ أو مُتَحَصِّلٍ ـ لا من رأسِ مالٍ وثَمَنِ مِلْكٍ وآلةِ صَنْعَةٍ ـ ومَن له وارِثٌ غيرُ أبٍ فنَفَقَتُه عليهم على قَدْرِ إِرْثِهم، فعَلَى الأمِّ الثلُثُ والثلُثانِ على الْجَدِّ، وعلى الْجَدَّةِ السدُسُ والباقي على الأخِ، والأبُ يَنفرِدُ بنَفَقَةِ وَلَدِه، ومَن له ابنٌ فَقيرٌ وأخٌ مُوسِرٌ فلا نفقةَ له عليهما، ومَن أمُّه فَقيرةٌ وجَدَّتُه مُوسِرَةٌ فنَفقتُه على الْجَدَّةِ، ومَن عليه نفقةُ زيدٍ فعليه نفقةُ زوجتِه كظِئْرٍ لِحَوْلَيْنِ، ولا نفقةَ مع اختلافِ دِينٍ إلا بالوَلاءِ، وعلى الأبِ أن يَسترضِعَ لولَدِهِ ويُؤَدِّيَ الأُجْرَةِ، ولا يَمْنَعَ أمَّه إرضاعَه , ولا يُلْزِمُها إِلَّا لضرورةٍ كخوفِ تَلَفِه، ولها طَلَبُ أُجرةِ الْمِثْلِ ـ ولو أَرْضَعَه غيرُها مَجَّانًا ـ بائِنًا كانتْ أو تَحْتَه، وإن تَزَوَّجَتْ آخَرَ فله مَنْعُها من إرضاعِ ولَدِ الأَوَّلِ ما لم يَضْطَرَّ إليها.

(فصلٌ) وعليه نَفقةُ رقيقِه طعامًا وكِسوةً وسُكْنَى، وألا يُكَلِّفَه مَشَقًّا كثيرًا، وإن اتَّفَقَا على الْمُخارَجَةِ جازَ، ويُريحُه وقتَ القائِلةِ والنومِ والصلاةِ، ويُرْكِبُه في السفَرِ عَقَبَةً، وإن طَلَبَ نِكاحًا زوَّجَه أو باعَه، وإن طَلَبَتْه أَمَةٌ وَطِئَها أو زَوَّجَها أو باعَها.

(فصلٌ) وعليه عَلْفُ بهائمِه وسَقْيُها وما يُصْلِحُها، وأن لا يُحَمِّلَها ما تَعْجِزُ عنه، ولا يَحْلِبَ من لبنِها ما يَضُرُّ وَلَدَها، فإن عَجَزَ عن نَفَقَتِها أُجْبِرَ على بَيْعِها أو إجارتِها أو ذَبْحِها إن أَكَلَتْ.

بابُ الْحَضانةِ

تَجِبُ لِحِفْظِ صغيرٍ ومَعتوهٍ ومَجنونٍ، والأَحَقُّ بها أمٌّ ثم أُمَّهاتُها القُرْبَى فالقُرْبَى , ثم أبٌ ثم أُمَّهاتُه كذلك , ثم جَدٌّ ثم أُمَّهَاتُه كذلك , ثم أُختٌ لأبوينِ , ثم لأمٍّ ثم لأبٍ ثم خالةٌ لأبوينِ , ثم لأمٍّ ثم لأبٍ ثم عَمَّاتٌ كذلك , ثم خالاتُ أمِّه , ثم خالاتُ أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت