فهرس الكتاب
, ثم عَمَّاتُ أبيه , ثم بناتُ إخوتِه وأخواتِه , ثم بناتُ أعمامِه وعماتِه , ثم بناتُ أعمامِ أبيه وبناتُ عَمَّاتِ أبيه , ثم لباقِي العَصَبَةِ الأقربِ فالأقربِ، فإن كان أُنثى فمِن مَحَارِمِها , ثم لِذَوِي أرحامِه , ثم لحاكِمٍ وإن امْتَنَعَ مَن له الْحَضانَةُ أو كان غيرَ أهلٍ انْتَقَلَتْ إلى مَن بَعْدَه، ولا حَضانَةَ لِمَن فيه رِقٌّ ولا لفاسِقٍ , ولا لكافِرٍ , ولا لِمُزَوَّجَةٍ بأَجْنَبِيٍّ من مَحضونٍ من حينَ عَقَدَ , فإنْ زالَ المانِعُ رَجَعَ إلى حَقِّه، وإن أَرادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ سَفَرًا طويلًا إلى بَلَدٍ بعيدٍ ليَسْكُنَه , وهو وطريقُه آمنانِ , فحَضانتُه لأبيه، وإن بَعُدَ السفَرُ لحاجةٍ أو قَرُبَ لها أو للسُّكْنَى فلأُمِّهِ.
(فصلٌ) وإذا بَلَغَ الغُلامُ سَبعَ سِنينَ عاقلًا خُيِّرَ بينَ أَبَوَيْهِ فكانَ مع مَن اختارَ مِنهما، ولا يُقَرُّ بيدِ مَن لا يَصونُه ويُصْلِحُه، وأبو الأُنثى أحقُّ بِهَا بعدَ السبْعِ، ويكونُ الذَّكَرُ بعدَ رُشْدِه حيث شاءَ، والأُنْثَى عندَ أبيها حَتَّى يَتَسَلَّمَها زَوْجُها.
كتابُ الْجِناياتِ
وهي عَمْدٌ يَخْتَصُّ الْقَوَدُ به بشَرْطِ القَصْدِ، وشِبْهُ عَمْدٍ، وخَطَأٌ.
(فالعَمْدُ أن يَقْصِدَ مَن يَعْمَلُه آدَمِيًّا مَعصومًا فيَقْتُلُه بما يَغْلِبُ على الظنِّ موتُه به، مثلَ أن يَجْرَحَه بما له مَوْرٌ في البَدَنِ , أو يضرِبَه بحَجَرٍ كبيرٍ ونحوِه , أو يُلْقِيَ عليه حائطًا أو يُلْقِيَه من شاهِقٍ أو في نارٍ , أو ماءٍ يُغرِقُه , ولا يُمْكِنُه التخَلُّصُ منهما , أو يَخْنُقَه , أو يَحْبِسَه ويَمْنَعَه الطعامَ أو الشرابَ , فيموتَ من ذلك في مُدَّةٍ يَموتُ فيها غالبًا , أو يَقْتُلَه بسِحْرٍ أو بِسُمٍّ، أو شَهِدَتْ عليه بَيِّنَةٌ بما يُوجِبُ قَتْلَه , ثم رَجَعُوا وقالوا: عَمَدْنا قَتْلَه. ونحوَ ذلك.