كتابُ الصلاةِ
تَجِبُ على كلِّ مسلمٍ مكَلَّفٍ إلا حائضًا ونُفَسَاءَ، ويَقْضِي مَن زالَ عَقْلُه بنومٍ أو إغماءٍ أو سُكْرٍ أو نحوِه، ولا تَصِحُّ من مجنونٍ ولا كافرٍ. فإنْ صَلَّى فمُسْلِمٌ حُكْمًا، ويُؤْمَرُ بها صغيرٌ لسَبْعٍ، ويُضْرَبُ عليها لعَشْرٍ، فإنْ بَلَغَ في أثنائِها أو بعدَها في وقتِها أعادَ، ويَحْرُمُ تأخيرُها عن وَقْتِها إلا لناوٍ الجمْعَ ولِمُشْتَغِلٍ بشَرْطِها الذي يُحَصِّلُه قريبًا ومَن جَحَدَ وُجوبَها كَفَرَ، وكذا تَارِكُها تَهَاوُنًا ودَعاهُ إمامٌ أو نائبُه فأَصَرَّ وضاقَ وقتُ الثانيةِ عنها ولا يُقْتَلُ حتى يُسْتَتَابَ ثلاثًا فيهما.
بابُ الأذانِ والإقامةِ
هما فَرْضَا كفايةٍ على الرجالِ المقيمينَ للصلواتِ الخمْسِ المكتوبةِ، يُقاتَلُ أهلُ بلَدٍ تَرَكُوهما، وتَحْرُمُ أُجْرَتُهما، لا رَزْقٌ من بيتِ المالِ لعَدَمِ مُتَطَوِّعٍ، ويكونُ المؤَذِّنُ صَيِّتًا أَمينًا عالِمًا بالوَقْتِ، فإن تَشَاحَّ فيه اثنان قُدِّمَ أفضَلُهما فيه، ثم أَفْضَلُهما في دِينِه وعَقْلِه، ثم مَن يَختارُه الْجِيرانُ، ثم قُرْعَةٌ، وهو خَمْسَ عشرةَ جملةً يُرَتِّلُها على عُلُوٍّ مُتَطَهِّرًا مُستقبِلَ القِبلةِ جاعلًا أُصبعَيْهِ في أُذُنَيْه غيرَ مُستَدْيِرٍ مُلْتَفِتًا في الْحَيْعَلَةِ يَمينًا وشِمالًا قائلًا بعدَهما في أَذانِ الصبْحِ (الصلاةُ خيرٌ من النومِ) مَرَّتينِ. وهي إحدى عشرةَ يَحْدُرُها