الصفحة 7 من 94

بابُ الْحَيْضِ

لا حَيْضَ قبلَ تِسعِ سِنينَ، ولا بعدَ خَمسينَ، ولا مع حَمْلٍ، وأَقَلُّه يومٌ وليلةٌ وأَكْثَرُه خمسةَ عشرَ يومًا، وغالِبُه ستٌّ أو سَبْعٌ، وأقَلُّ الطُّهْرِ بينَ الْحَيضتينِ ثلاثةَ عشرَ، ولا حَدَّ لأَكْثَرِه، وتَقْضِي الحائضُ الصوْمَ لا الصلاةَ، ولا يَصِحَّانِ منها بل يَحْرُمَانِ، ويَحْرُمُ وَطْؤُها في الفَرْجِ، فإن فَعَلَ فعليه دينارٌ أو نصفُه كَفَّارَةً، ويَسْتَمْتِعُ منها بما دُونَه، وإذا انْقَطَعَ الدمُ ولم تَغْتَسِلْ لم يُبَحْ غيرُ الصيامِ والطلاقِ، والْمُبْتَدَأَةُ تَجْلِسُ أَقَلَّه ثم تَغتسِلُ وتُصَلِّي فإن انْقَطَعَ لأَكْثَرِه فما دونَ اغْتَسَلَتْ عندَ انقطاعِه، فإنْ تَكَرَّرَ ثلاثًا فحَيْضٌ وتَقْضِي ما وَجَبَ فيه، وإن عَبَرَ أكثرَه فمُستحاضةٌ، فإن كان بعضُ دمِها أحمرَ وبعضُه أسودَ ولم يَعْبُرْ أكثرَه ولم يَنْقُصْ عن أقَلِّه فهو حَيْضُها تَجْلِسُه في الشهرِ الثاني، والأحمرُ استحاضةٌ، وإن لم يكنْ دمُها مُتَمَيِّزًا قَعَدَت غالبَ الحيضِ من كلِّ شهرٍ. و (الْمُستحاضَةُ) المعتادَةُ ولو مُمَيِّزَةً تَجلِسُ عادتَها. وإن نَسِيَتْها عَمِلَتْ بالتمييزِ الصالحِ، فإن لم يكنْ تَمييزٌ فغالِبُ الحيضِ كالعالِمَةِ بِمَوْضِعِه الناسيةِ لعَدَدِه، وإن عَلِمَتْ عَدَدَه ونَسِيَتْ مَوْضِعَه من الشهرِ ولو في نِصْفِه جَلَسَتْها من أوَّلِه كمَنْ لا عادةَ لها ولا تَمييزَ، ومَن زَادَتْ عادتُها أو تَقَدَّمَتْ أَوَ تَأَخَّرَتْ فما تَكَرَّرَ ثلاثًا فحيضٌ وما نَقَصَ عن العادةِ ظهَرَ وما عادَ فيها جَلَسَتْهُ، والصُّفرةُ والكُدرةُ في زمنِ العادةِ حيضٌ، ومَن رأتْ يومًا دمًا ويومًا نقاءً فالدمُ حيْضٌ والنقاءُ طُهْرٌ ما لم يَعْبُرْ أكثرَه. و (الْمُسْتَحَاضَةُ) ونحوُها تَغْسِلُ فَرْجَها وتَعْصِبُه وتَتوضَّأُ لوقتِ كلِّ صلاةٍ وتُصَلِّي فُرُوضًا، ونوافِلَ، ولا تُوطَأُ إلا مع خوفِ العَنَتِ، ويُسْتَحَبُّ غُسْلُها لكلِّ صَلاةٍ، وأكثرُ مُدَّةِ (النِّفَاسِ) أربعون يومًا، ومَتَى طَهُرَتْ قَبْلَه تَطَهَّرَتْ وصَلَّتْ، ويُكْرَهُ وَطَؤُهَا قبلَ الأربعينَ بعدَ التطهيرِ، فإن عاوَدَها الدمُ فمشكوكٌ فيه تَصومُ وتُصَلِّي، وتَقْضِي الواجبَ، وهو كالحيْضِ فيما يَحِلُّ ويَحْرُمُ ويَجِبُ ويَسْقُطُ غيرَ العِدَّةِ والبلوغِ، وإن وَلَدَتْ تَوْءَمَيْنِ فأَوَّلُ النِّفاسِ وآخِرُه من أَوَّلِهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت