فهرس الكتاب
(فصلٌ) ولا يُقْبَلُ في الزنا والإقرارِ به إلا أربعةٌ، ويَكْفِي على مَن أتى بَهيمةً رَجُلانِ، ويُقْبَلُ في بَقيَّةِ الْحُدودِ والقِصاصِ وما ليس بعُقوبةٍ ولا مالٍ ولا يُقْصَدُ به المالُ ويَطَّلِعُ عليه الرجالُ غالبًا كنِكاحٍ وطلاقٍ ورَجْعَةٍ وخُلْعٍ ونَسَبٍ ووَلاءٍ وإيصاءٍ إليه يُقْبَلُ فيه رجلان، ويُقْبَلُ في المالِ وما يُقْصَدُ به كالبيعِ والأَجَلِ والخِيارِ فيه ونحوِه رجلان أو رجلٌ وامرأتان أو رجلٌ ويَمينُ الْمُدَّعِي، وما لا يَطَّلِعُ عليه الرجالُ غالبًا كعيوبِ النساءِ تحتَ الثيابِ والبَكَارَةِ والثُّيُوبَةِ والْحَيْضِ والوِلادةِ، والرَّضاعِ والاستهلالِ ونحوِه تُقْبَلُ فيه شَهادةُ امرأةٍ عَدْلٍ، والرجلُ فيه كالمرأةِ، ومَن أَتَى برَجُلٍ وامرأتينِ أو شاهدٍ ويمينٍ فيما يُوجِبُ القَوَدَ لم يَثْبُتْ به قَوَدٌ ولا مالٌ، وإن أَتَى بذلك في سَرِقَةٍ ثَبَتَ المالُ دونَ القَطْعِ، وإن أتَى بذلك في خُلْعٍ ثَبَتَ له الْعِوَضُ، وتَثْبُتُ البَينونةُ بِمُجَرَّدِ دَعواهُ.
(فصلٌ) ولا تُقْبَلُ الشهادةُ على الشهادةِ إلا في حقٍّ يُقْبَلُ فيه كِتابُ القاضي إلى القاضي، ولا يُحْكَمُ بها إلا أن تَتَعَذَّرَ شَهادةُ الأَصْلِ بموتٍ أو مَرَضٍ أو غَيبةٍ مسافةَ قَصْرٍ، ولا يَجوزُ لشاهدِ الفرْعِ أن يَشهدَ إلا أن يَسْتَرْعِيَه شاهدُ الأصلِ , فيقولَ: اشْهَدْ على شَهادتِي بكذا. أو يَسمَعَه يُقِرُّ بها عندَ الحاكمِ أو يَعْزُوَها إلى سببٍ من قَرْضٍ أو بيعٍ أو نحوِه، وإذا رَجَعَ شُهودُ المالِ بعدَ الْحُكْمِ لم يُنْقَضْ ويَلْزَمُهم الضمانُ دُونَ مَن زَكَّاهُم، وإن حَكَمَ بشاهدٍ ويَمينٍ ثم رَجَعَ الشاهدُ غَرِمَ المالَ كُلَّه.
بابُ اليمينِ في الدعاوَى
لا يُسْتَحْلَفُ في العباداتِ ولا في حُدودِ اللهِ، ويُسْتَحْلَفُ الْمُنْكِرُ في كلِّ حقٍّ لآدَمِيٍّ إلا النكاحَ والطلاقَ والرَّجْعَةَ والإيلاءَ وأَصْلَ الرِّقِّ والولاءَ والاستيلادَ والنسَبَ والقَوَدَ والقذْفَ. واليمينُ المشروعةُ اليمينُ باللهِ تعالى، ولا تُغَلَّظُ إلا فيما له خَطَرٌ.