فهرس الكتاب
قال ابن حجر في الإصابة (8/ 169) : «بل هي أنصارية، وإنها لا صحبة لها، ولا رؤية، وإنما تروي عن أمها» . وقال في موضع آخر (8/ 170) بأن ابن حبان ذكرها في ثقات التابعين، وهو الصواب.
ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المديني: صدوق، روى عنه مالك في موطئه، وهو الحكم في أهل المدينة، وقال فيه ابن معين: «ثقة» ، وقال أبو حاتم: «هو صالح الحديث، ليس بذاك القوى» ، وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (1/ 187) . الجرح والتعديل (8/ 44) . الثقات (7/ 368) . الميزان (3/ 662) . التهذيب (3/ 655) ] .
ولا أستبعد أن يكون هذا الاختلاف منه، حيث حدث به مرة موصولًا، ومرة مرسلًا، والوصل عندي محفوظ؛ ولا تقدح فيه رواية الإرسال، ذلك لأن العادة قد جرت أن البنت تحمل عن أمها مآثرها، ومن أعظم مآثرها أن كانت في حَجر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه قد حلاها بالذهب، وقد اتفق ثلاثة على الوصل؛ فصح بذلك الحديث، والحمد لله.
• والحاصل: فهو حديث مدني جيد، وهو حجة في جواز التحلي بالذهب للنساء، وأما زيادة: فما أخذ منا زكاة حلي قط: فهي زيادة باطلة في هذا الحديث، والله أعلم.
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 505) : «نبيط بن شريط الكوفى الأشجعي: والد سلمة بن نبيط، له صحبة، وهو نبيط بن جابر من بني مالك بن النجار، زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم الفريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة، فولدت له عبد الملك، وكان أبوها أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بها وبأخواتها وببنتي جده: حديث الرعاث، وبقي نبيط زمانًا بعد النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه سلمة بن نبيط، ونعيم بن أبي هند، وأبو مالك الأشجعي. سمعت أبي يقول ذلك» .
وقال البيهقي: «قال أبو عبيد: قال أبو عمرو: واحد الرِّعاث رَعَثة ورَعْثة, وهو القرط» ، ثم قال البيهقي: «فهذه الأخبار وما ورد في معناها تدل على إباحة التحلي بالذهب للنساء,