فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 133

3 -عن عبد الله بن مسعود:

رواه سفيان الثوري، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قالت امرأة عبد الله: إن لي حليًا، فقال عبد الله: أيبلغ مائتين؟ إذا بلغ مائتين ففيه الزكاة؟ قالت: عندي بنو أخ لي أيتام، أفأضعه فيهم؟ قال: نعم.

تقدم تخريجه بطرقه عند حديث ابن مسعود في الشواهد؛ فليراجع.

? والصواب في هذا: وقفه على ابن مسعود بإسناد منقطع:

فقد رواه إسماعيل بن إبراهيم، وعباد بن العوام، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف:

عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم؛ أن امرأة عبد الله كان لها طوق فيه عشرون مثقالًا من ذهب، فسألته: أؤدِّي زكاته؟ قال: نعم، أدِّي زكاته خمسة دراهم، قالت: أعطيها لبني أخ لي أيتام في حجري؟ قال: نعم [إن شئت] .

وهذا موقوف بإسناد منقطع، والإسناد إلى إبراهيم النخعي: صحيح.

وقد ختمت البحث هناك بقولي: وبهذا يظهر أنه لا يثبت عن ابن مسعود القول المنسوب إليه في زكاة الحلي.

• وقد نسب ابن المنذر في الإشراف (3/ 45) القولَ بزكاة الحلي إلى ابن عباس، وتبعه على ذلك جماعة، ولم أقف عليه مسندًا، والله أعلم.

• وأخيرًا: فإنه لا يثبت في إيجاب زكاة الحلي حديث مرفوع ولا موقوف؛ إنما ثبت عن خمسة من فقهاء الصحابة: أن لا زكاة في الحلي، وهم: عائشة، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر.

والعمدة في هذا الباب على هذه الآثار الخمسة، وعليه العمل، وبه قال الجمهور.

(وهذه بعض النقول عن الأئمة في فقه المسألة، وقد تقدم بعضها في ثنايا البحث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت