فهرس الكتاب
كفرض الرقة، ما اقتصر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك على أن يقوله لامرأة يخصها به عند رؤيته الحلي عليها دون الناس، ولكان هذا كسائر الصدقات الشائعة المنتشرة عنه في العالم من كتبه وسنته، ولفعلته الأئمة بعده، وقد كان الحلي من فعل الناس في آباد الدهر، فلم نسمع له ذكرًا في شيء من كتب صدقاتهم» [وانظر: أحكام القرآن للطحاوي (1/ 263) . شرح مختصر الطحاوي للجصاص (2/ 318) ] .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: «سألت أبى عن الحلي، هل فيه زكاة؟ فقال: إذا كان يعار ويلبس أرجو أن لا يكون فيه زكاة» [مسائل عبد الله (614) ] .
وقال أيضًا: «سألت أبي عن الحلي، فيه زكاة؟ قال: الحلي يعار ويلبس؛ يعني: أنه زكاته» [مسائل عبد الله (614) ] [وكذا قال في مسائل صالح (676 و 1371) ] .
وقال أبو داود: «سمعت أحمد، قال: الحلي ليس عندنا فيه زكاة. وسمعته مرة أخرى، قال: زكاته أن يعار ويلبس» [مسائل أبي داود (549 و 550) ] .
وسأله ابن هانئ عن الحلي، فيه زكاة؟ فقال أحمد: «زكاته عاريته» [مسائل ابن هانئ (561) ] .
وقال إسحاق بن منصور الكوسج لأحمد: «قلت: الحلي فيه زكاة؟ قال: الحلي ليس فيه زكاة» [مسائل الكوسج (573 و 631) ] .
ونقل الجوزجاني عن أحمد أنه قال: «ليس في الحلي زكاة، وإن بلغ ألف مثقال، لأنه يعار ويلبس» [المبدع لابن مفلح (2/ 375) ] .
وقال الفضل بن زياد القطان: «سمعت أبا عبد الله، وسئل عن زكاة الحلي؟ فقال: يروى فيه عن خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنهم لا يرون في الحلي زكاة» [طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (3/ 35) ] .
وقال في رواية أبي طالب: «خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: ليس في الحلي زكاة، ويقولون: زكاته عاريته، فمن زكى الحلي فحسن، ومن لم يزكِّ فليس عليه شيء» [زاد