فهرس الكتاب
المسافر (2/ 396) ] [وانظر أيضًا: الانتصار (3/ 139 و 163) . المبدع لابن مفلح (2/ 375) ] .
وقال الترمذي بعد حديث زينب امرأة ابن مسعود (636) : «واختلف أهل العلم في ذلك؛ فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين: في الحلي زكاة، ما كان منه ذهبٌ وفضةٌ، وبه يقول: سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: ابن عمر، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك: ليس في الحلي زكاة، وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين، وبه يقول: مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق» .
وقال الخطابي في المعالم (2/ 17) : «وقد اختلف الناس في وجوب الزكاة في الحلي، فروي عن: عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس؛ أنهم أوجبوا فيه الزكاة، وهو قول: ابن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء وابن سيرين وجابر بن زيد ومجاهد والزهري، وإليه ذهب الثوري وأصحاب الرأي.
وقد روي عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعائشة، وعن القاسم بن محمد والشعبي؛ أنهم لم يروا فيه الزكاة، وإليه ذهب: مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وهو أظهر قولي الشافعي.
قلت: الظاهر من الكتاب يشهد لقول من أوجبها، والأثر يؤيده، ومن أسقطها ذهب إلى النظر، ومعه طرف من الأثر، والاحتياط أداؤها، والله أعلم» [وانظر: كلام ابن حزم في المحلي (4/ 191) ] .
وقال الماوردي في الحاوي الكبير (3/ 272) : «واستدل من أسقط الزكاة منه، وهو أظهر المذهبين وأصح القولين، ... » فذكر حديثين، ثم قال: «ولأنه جنس مال تجب زكاته بشرطين، فوجب أن يتنوع نوعين: أحدهما: تجب فيه، والثاني: لا تجب فيه، كالمواشي التي تجب الزكاة في سائمتها، وتسقط في المعلوفة منها، ولأنه مبتذل في مباح، فوجب أن تسقط زكاته