فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 133

قلت: عمر بن نبيه الكعبي: لا بأس به، وشيخ الطحاوي ثقة؛ لكن رواية الجماعة عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: أشبه بالصواب، والحديث معروف برواية عمرو بن أبي عمرو عن المقبري، وعليه: فمن قال فيه: عن عمر بن نبيه الكعبي؛ فقد وهم، والله أعلم.

? ورواه أيضًا: إسماعيل بن أبي أويس [ليس به بأس، له غرائب لا يتابع عليها] ، وأيوب بن سليمان بن بلال [ثقة] :

حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من الصبح فأتى النساء في المسجد فوقف عليهنَّ، ... فذكر الحديث بمثل حديث إسماعيل بن جعفر؛ إلا أنه قال في آخره: «أما نقص عقولكنَّ: فإن الله جعل شهادة امرأتين منكن شهادة رجل، وأما نقص دينكنَّ: فإن إحداكن تدع الصلاة الليالي والأيام، وتفطر رمضان» .

أخرجه أبو عوانة (54 - ط الجامعة الإسلامية) . والخرائطي في اعتلال القلوب (229) [وفي سنده خلل، ولعل بعضهم سمى المقبري من عند نفسه، وخلط في إسناده، والعمدة على رواية أبي عوانة وابن منده] . وابن منده في الإيمان (2/ 683/676) .

قال الدارقطني في العلل (10/ 402/2083) بعد أن ذكر رواية سليمان بن بلال وحده، وفيه: عن سعيد المقبري؛ قال مرجحًا قوله: «وقول سليمان بن بلال: أصح» [وانظر أيضًا: صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (255) ] .

وقال المزي في الموضع الأول: «قال أبو مسعود: هو أبو سعيد المقبري» [وهناك أقوال أخرى، اختصرت ذكرها] .

قلت: الرواية فيها اختلاف على إسماعيل بن جعفر، وإن كان قول من قال عنه: عن أبي سعيد المقبري: أشبه، لاسيما وقد رواه عنه جماعة من الثقات، منهم: علي بن حجر السعدي، وهو مختص بإسماعيل حيث جمع حديثه عن شيوخه في جزء خاص، وكذلك فإن الروايات المحفوظة التي وقفت عليها من طريق سليمان بن بلال هي بإبهام المقبري، دون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت