فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 133

يميزه؛ هل هو الابن أم الأب؟ ويبدو أن الاختلاف فيه قديم على إسماعيل بن جعفر، لذا فقد آثر مسلم أن يحذف تعيينه من رواية علي بن حجر ويحيى بن أيوب، وأن يجعله عن المقبري، وهذا لا يقدح في صحة الحديث من جهتين: الأولى: أنه ساقه في الشواهد؛ لا في الأصول، والثانية: أن عمرو بن أبي عمرو مشهور بالرواية عن أبي سعيد المقبري، وعن ابنه سعيد، وروايته عن سعيد بن أبي سعيد المقبري في صحيح البخاري [رقم (99 و 6469) ] .

وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المدني: تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم (353) (4/ 189 - فضل الرحيم الودود) ، وزدته تفصيلًا عند الحديث رقم (1327) ، وخلاصة ما قيل فيه: أنه ثقة، متفق على تخريج حديثه في الصحيح، والاحتجاج به، إلا أنهما لم يخرجا له شيئًا من روايته عن عكرمة، لما فيها من مناكير، وحديثه هذا إنما هو عن المقبري، وهو معروف بالرواية عنه، وهو بلديه، ولم يأت في حديثه هذا بما ينكر عليه، فهو حديث مدني صحيح، والله أعلم.

قال الطحاوي: «فبيَّن أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أراد بقوله: «تصدَّقي» في الصدقة التطوع التي تكفر الذنوب، وفي حديثه قال: فجاءت بحلي لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، خذ هذا، أتقرب به إلى الله عز وجل وإلى رسوله، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تصدقي به على عبد الله، وعلى بنيه, فإنهم له موضع» ؛ فكان ذلك على الصدقة بكل الحلي, وذلك من التطوع, لا من الزكاة, لأن الزكاة لا توجب الصدقة بكل المال, وإنما توجب الصدقة بجزء منه».

• ومن الأوهام التي وقعت في قصة زينب امرأة ابن مسعود:

? ما رواه حفص بن غياث [وعنه: يحيى بن آدم، وهو: ثقة حافظ] ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقالت زينب امرأة عبد الله: أيجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت