فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 133

وفي رواية عبد الصمد [عند أحمد] : أن ابنة هبيرة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها خواتيم من ذهب، يقال لها الفتخ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرع يدها بعصية معه، يقول لها: «أيسرُّكِ أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار؟» ، فأتت فاطمةَ فشكت إليها ما صنع بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال: وانطلقتُ أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام خلف الباب، وكان إذا استأذن قام خلف الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السلسلة التي أهداها إليَّ أبو حسن، قال: وفي يدها سلسلة من ذهب، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا فاطمة! بالعدل أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد، وفي يدك سلسلة من نار؟» ، ثم عذمها عذمًا شديدًا، ثم خرج ولم يقعد، فأمرت بالسلسلة فبيعت، فاشترت بثمنها عبدًا فأعتقته، فلما سمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم كبر، وقال: «الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار» .

أخرجه النسائي في المجتبى (8/ 158/5140) . وفي الكبرى (8/ 355/9378) . وأحمد (5/ 278) . وإسحاق بن راهويه (2/ 329/2089) . وابن شاهين في فضائل فاطمة (1) . والبيهقي (4/ 141) . [التحفة (2/ 168/2110) . المسند المصنف (4/ 503/2269) ] .

قلت: رواية الوصل أشبه عندي بالصواب من رواية الإرسال، وذلك من وجهين: الأول: أن المحفوظ عن همام بن يحيى رواية الوصل، حيث رواه عنه بالزيادة: اثنان من الحفاظ، والثاني: احتمال كون هشام الدستوائي حمله عن يحيى بالوجهين، ثم حدث كلًا بما سمع.

فإن قيل: إن معاذ بن هشام كان يغلط في الشيء بعد الشيء مع صدقه، وقد قال فيه ابن معين مرة: «ليس بذاك القوي» [انظر: التهذيب (4/ 102) وغيره] ، وله عن أبيه أوهام عُدَّت عليه، تقدم بعضها معنا في فضل الرحيم (6/ 270/549) و (8/ 34/703) و (8/ 38/704) و (8/ 271/745) والحديث المتقدم برقم (1177) ؛ فلا يُؤمَن عليه الوهم في مثل هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت