الصفحة 46 من 103

قال الشيخ يوسف العييري رحمه الله: "ويتفرع عن الجهاد باللسان تجلية حقيقة هذه الحرب الصليبية والهجمة التي تشن على الإسلام وفضحها، والذب عن المجاهدين والدفع عن أعراضهم، وذلك يكون بين خاصة الرجل وأهله، وبين عامة الناس في منتدياتهم وفي مساجدهم وأعمالهم ومدارسهم، فكل مسلم واجب عليه أن يجاهد بلسانه على قدر طاقته، والجهاد باللسان لا يشترط له شرط بل كل كلمة علمها المكلف ويرى أن فيها فضحًا للصليبيين أو ذبًا عن المجاهدين وجب عليه القول بها وبيانها للناس والله أعلم." [2]

وقال رحمه الله: "وأما من رضي بالسكوت فقط فإن الله تعالى يقول له ولأمثاله: (وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) وقد توعد الله سبحانه وتعالى الساكت في مثل هذه الأيام بما جاء عند أبي داود وأحمد واللفظ له عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصاريين رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ يخذل امرءًا مسلما عند موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر امرءًا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) " [3]

ونحن اليوم في زمن كثر فيه من ينال من المجاهدين وينتقصهم ويعيبهم إما من المنافقين أو من المرتدين أو ممن ينسبون للعلم الشرعي والعلم منهم براء يقول الشيخ على الخضير فك الله أسره: "نادت مجموعة أو فئة من نشاز الناس .. بمفهوم غريب ومصطلح مريب اسمه (تقزيم الجهاد) .. وتهميشه وتهوينه .. أو تأخيره وتأجيله .. وأخيرا تعطيله!! مخفين ذلك من وراء .. لافتات براقة وعناوين أخّاذة ..

كعند الأمة ما يكفيها من الجراح .. أو الأمة غير مهيئة للجهاد .. أو القوة غير متكافئة .. أو الأمة لم تتربى بعد .. أو من ذهب إلى الجهاد ترك أيتام وأرامل .. ناهيك عن الإرجاف والتثبيط .. بل السخرية والاستهزاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت