فهرس الكتاب
وقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حُسْنُ الخُلُقِ أَنْ لَا تَغْضَبَ وَلَا تَحْتَدَّ، وعنه أَنَّه قَالَ: حُسْنُ الخُلُقِ أَنْ تَحْتَمِلَ مَا يَكُونُ مِن النَّاسِ.
وقَالَ إِسْحَاقُ بنُ رَاهُويَه: هو بَسْطُ الوَجْهِ، وأَنْ لَا تَغْضَبَ، ونَحْوَ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ.
وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: حُسْنُ الخُلُقِ: كَظْمُ الغَيْظِ للَّهِ، وإِظْهَارُ الطَّلَاقَةِ والبِشْرِ إِلَّا للمُبْتَدِعِ والفَاجِرِ، والعَفْوُ عَنِ الزَّالِّينَ إِلَّا تَأْدِيبًا أو إِقَامَةَ حَدٍّ وكفُّ الأذَى عن كلِّ مُسْلِمٍ أو مُعَاهَدٍ إِلَّا تَغِييرَ مُنْكَرٍ أو أَخْذًا بِمَظْلِمَةٍ لمَظْلُومٍ مِن غَيْرِ تَعَدٍّ.
وفِي (( مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ) )مِن حَدِيثِ مُعَاذِ بنِ أَنَسٍ الجُهَنِيِّ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (( أَفْضَلُ الفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ ) ).
وخرَّجَ الحَاكِمُ مِن حَدِيثِ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا عُقْبَةُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّن ظَلَمَكَ ) ).
وخرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ مِن حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَكْرَمِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ ) ).