فهرس الكتاب
نحن ننكر الانتخابات والديمقراطية، ونحو ذلك إلا لما فيها من العبث بالولاية العامة، والعبث بالدين والدنيا، ومنازعة ولي الأمر المسلم ما هو فيه، والقتل والقتال، وزعزعة الأمن، وضياع الأوقات، والأموال، والخداع والكذب، والتزوير، وشهادة الزور، والتزاكي الفاجرة عن غير أهلها، وإلقاء العداوة والبغضاء، والشحناء بين المسلمين، حتى بين الأخ وأخيه، والأب وابنه، والمرأة وزوجها، والاعتماد على الأكثرية ولو كانوا من أفجر الناس، وغير ذلك من الفتن والبلايا التي تزعزع أمن الحاكم والمحكوم، وتوجب خوف العاجلة والباقية، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
قوله: «ولعامتهم» ، أمر العامة بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وتعليمهم كتاب الله سبحانه، وسنة رسوله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، وإبعادهم عن البدع، والشركيات، والخرافات، كل هذا من النصح لعامة المسلمين، قال -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ، وقال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، مثل المؤمن في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا أشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» ، وأخرج الشيخان من حديث معقل أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «ما من عبد يسترعيه لله رعيه لم يمطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة» في «الصحيحين، وروى مسلم عن أبي هريرة: «حق المسلم على المسلم خمس» ، وذكر منها: «وإذا استنصحك فانصح له» ، وثبت في «الصحيح المسند» للشيخ رَحِمَهُ