فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 373

وسلوك طريقه حيًا وميتًا عليه الصلاة والسلام، ففي حياته كما هو معلوم وبعد موته أتباع سنته عليه الصلاة والسلام، فهذا هو النصح للرسول -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهي عنه وزجر، هكذا يقولون، وفرقٌ بين ما نهى عنه، ويكون النهي نهي كراهة، وبين كلمة (زجر) ؛ لأنها تكون للتحريم، فطاعة رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- لا يتسع الوقت لذكر الأدلة على وجوبها وفضلها، وفضل أهلها، وفتنة مخالف رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- وشقاوته، وبعده، وما يحصل له من الأضرار، وما يحيق به من المخاوف والأخطار في الدنيا والآخرة، ونسأل الله العافية من الفتن، ونبتهل إليه أن يتوفانا مسلمين، طائعين، منقادين.

وممن فرط في ذلك: الرائيون، والعقلانيون، والاستحسانيون، ممن يتلاعبون ببعض الأدلة، وينطبق هذا في عصرنا على الحزبين هداهم الله أعاذك الله عن ضلال وبعد ما هم فيه عن الأدلة الشرعية، والله فرطوا وحُرموا الهداية وحُرموا الإتباع الحسن إلا بسبب التفريط في طاعة رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، وعدم النصح له حق النصح.

قوله: «ولأئمة المسلمين» ، محبة الخير لهم، ومحبه بقاء ملكهم ما داموا من أئمة المسلمين، والدعاء لهم بالتوفيق من عقيدة أهل السنة، وعدم الخروج عليهم، وعدم الثورات والانقلابات عليهم، والنصح لهم عما هم فيه من المعاصي، هذا والله، من أعظم التعاون معهم على إصلاح أنفسهم، وشعوبهم، واستمرار ملكهم، وهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت