فهرس الكتاب
فاتبعوني يحببكم الله، قال الحسن: أُبتلى الله الناس بهذه الآية؟
جواب: هذا منقطع، لم يثبت إلى الحسن؛ لأنه من طريق: الحسن بن الربيع وفيه ضعف، ويبقى أن ظاهر القرآن يكفي، قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوه} ، وقال تعالى: {قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين} ، وثبت من حديث العرباض بن سارية رَضِيَ اللهُ عَنَهُ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا علبها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور» ، هذا أمان من الفتن، وما نقول صمام أمان، دعونا من هذه الكلمة، هذا أمان رباني من الله عز وجل، أما صمام الأمان الذي يفعلونه في السيارات والطيارات، يعني يدق بحلقة في أخرى، فالتمثيل بها في مثل هذا فيه عدم إنزال الأدلة منزلتها من التعظيم.
فالقرآن، والسنة أمان من الفتن، وأمان من الضلال، قال الله تعال: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} ، قال ابن عباس: لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة.
ليس مجرد إقامة موالد ولا احتفال بالإسراء والمعراج ولا تلك الخرافات وتلك البدع التي لم يفعلها ولم يرضها لا هو ولا أحد من أصحابه رضي الله عنهم، ما هذا هو التعظيم للنبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، بل هذا من الإساءة إليه بتلويث هديه الشريف بهذه الضلالة.
وإنما التعظيم له حبه، والنِّفَاحُ عنه وعن هديه، وطاعته مطلقًا، وامتثال أوامره،