فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 373

لو حسنت صوتك من أجل أن تدخل على الناس الرغبة في هذا الكتاب المبارك لكان هذا من أعظم الدعوة إلى الله وإلى كتابه، والترغيب فيه، والتدبر لهذا الكتاب، قراءة القرآن وتحسين الصوت يعتبر من أنجح العلاجات للقلوب.

جبير بن مطعم رَضِيَ اللهُ عَنَهُ والحديث ثابت في «الصحيح سمع النبي يقرأ آية من الطور، {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} ، فقال: (والله إن كاد قلبي ليطير من بين جنبي) ، وكان سبب إسلامه آية، والمشركون آذوا أبا بكر رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أشد الأذى لما كان يجهر بالقرآن ويرفع صوته بالقرآن؛ لأنهم كانوا إذا سمعوه عرفوا أنه كلام الله وأنه ليس بشعر ولا سحر وأثّر فيهم، حتى قالوا: {لا تسمعوا لهذا القرآن وألغو فيه لعلكم تغلبون} .

فالنصيحة لكتاب الله علم، وتدبر، وتفسير لبيان معانيه، وأذكر كلمة الحافظ ابن حجر يقول: (حجتنا من الله إن لم نقم بتفسير كلام الله) ، وأيضًا في مقدمة «تفسير ابن كثير» نقل عن الجمهور أن بيان كلام الله وتفسير آيات الله يعتبر واجبًا، إذ أن الله ذَمَّ الذين أخذ عليهم الميثاق أن يبينونه فما بينوه، قال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب بينته للناس ولا تكتمون فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون} .

قوله: «ولرسوله» والله، إن النصيحة لرسوله صِدْقُ الاتِّبَاع له، وقد فَرَّطَ في ذلك كثيرٌ من الناس.

سؤال: ما حال هذا الأثر، عند تفسير قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت