فهرس الكتاب
في بعض مغازي النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- مقتولة، فنهى رسول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم عن قتل النساء والصبيان، وكذا الشيوخ كبار السن لا يقتلون إلا إذا كان لهم تدبير في الحرب ومشورة، فيقتلون للنهي في لك، إلا أن يقاتلوا؛ فيقتلون تبعًا لا استقلالًا، إذا لم يتميزوا؛ لحديث الصعب بن جثمامة في الصحيحين أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- سئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: «هم منهم» .
قوله: «حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» ، قاتلهم على توحيد الله سبحانه بأمر الله كما قال الله: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير} .
قوله: «وأن محمدًا رسول الله» ، لا إله إلا الله من لازمها أن محمدًا رسول الله، لا يكفي أن يقول لا إله إلا الله وهو يكفر برسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، فيصير كافرًا بجميع الأنبياء، قال تعالى: {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسوله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا أولئك هم الكافرون حقًا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} .
قوله: «ويقيموا الصلاة» ، قال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} ، مفهوم الآية أنهم إن لم يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فليسوا إخواننا في الدين، لاسيما إذا امتنع عن الزكاة خاصة جحودًا وعنادًا، أما الصلاة