فهرس الكتاب
ففيها أدلة على كفر تاركها مثل حديث: «من تركها فقد كفر» ، «لا إله إلا الله» ، حتى المنافقون قالوها وما قاتلهم النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- مع أن الله أطلعه على بعضهم أنهم منافقون، قال تعالى: {ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب أليم} ، فهو ما يعلم جميع المنافقين إنما أعلمه الله بحال بعض المنافقين وما قاتلهم وهم منافقون يعلمهم النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-؛ لأنهم يقولون لا إله إلا لله، ولئن قَتَلَ من يقول لا إله إلا الله فسيقولون محمدٌ يقتل أصحابه مع أنهم معه، فتركهم النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، وأيضًا لأنهم يظهرون شعائر الدين في الظاهر وحسابهم على الله، والمقصود بالمنافقين هنا الاعتقاديين، الذين لا ينفعهم التلفظ بقول لا إله إلا الله.
قوله: «ويقيموا الصلاة» ، المقصود: إقام الصلاة بأركانها وشروطها، فلو أقام الظهر خمسًا، أو أقام المغرب أربعًا، أو أقام الفجر ثلاثًا أو أربعًا لا تقبل منه وليست بصحيحة، بل هي باطلة، وفاعل ذلك متعد لحدود الله، وإنما هي على ما حدده رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .
قوله: «ويؤتوا الزكاة» ، والزكاة إنما تجب في النصاب إذا حال عليه الحول، وهي محدودة في تسعة أشياء على الصحيح، من النقود: في الذهب والفضة، ومن الغرائس: في الزبيب والتمر، ومن الزراعات: في الحنطة والشعير، ومن المواشي: في