فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 373

الإبل والبقر والغنم، والعاشر العسل جاءت فيه أحاديث لم يثبت منها شيء، فليس فيه زكاة.

ولو كان الذهب والفضة حُلِيًّا، وبلغ النصاب، وحال عليه الحول تجب فيه الزكاة على الصحيح؛ لحديث: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة يحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار» الحديث متفق عليه، ولحديث أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- رأى مسكة في يد بنتٍ، فقال لأمها: «أتؤدين زكاة هذا؟» قالت: لا، قال: «حسبك، هو من النار» ، ففي الباب أدلة عامة وخاصة توجب الزكاة في حلي المرأة إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول، لا ينبغي أن تُعَارَضَ بتلك الأحاديث الضعاف، والآثار عن غير المعصوم -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-.

ولم يذكر الحج، ولا الصيام في هذا الحديث؛ فتؤخذ من أدلة أخرى، ويحمل هذا الحديث أنه من أحاديث أوائل التشريع، وقد فرضت بعد ذلك فرائض أُخرى، بنحو هذا أجاب الشوكاني رَحِمَهُ اللهُ على حديث طلحة بن عبيد الله المتفق عليه في «نيل الأوطار» أنه قال له ذلك الرجل: هل عليَّ غيرها؟ أي: تلك الفرائض المذكورة في الحديث قال: له رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «لا، إلا أن تطوع» .

وعلى هذا فلا ينبغي أن تؤخذ الضرائب ولا الجمارك من المسلمين؛ لأن أموالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت