فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 373

معصومة، ولا الرشوة كذلك: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» .

ولا يؤخذ منهم ما يسمونه بالتأديب المالي الصحيح أن ترك هذا أولى «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» ، ولا يراق دمه بغير حق سواء بضرب أو بغيره كما روى الأمام مسلم في صحيحة من حديث أبي هريرة قال: قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «أتدرون من المفلس؟» قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: «المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة، وزكاة، وصيام، ويأتي وقد ضرب هذا، وشتم هذا، وسفك دم هذا، وأخذ مال هذا، فيعطى لهذا من حسناته، ولهذا من حسناته؛ فإن فنيت حسناته أخذ من سيئات صاحبه، فجلعت عليه» نسأل الله العافية فدماء المسلمين، وأموال المسلمين، وأعراض المسلمين معصومة بعصمة الإسلام، محرمه لا تنتهك إلا بحق سواء ماله أو دمه أو عرضه الأصل في أعراض المسلمين الحرمة إلا لما خصص بدليل شرعي، بما يخص المسلمين، من جرح لمن يستحق الجرح؛ لقول النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم، قال: «اللهم، فاشهد» ، متفق عليه عن أبي بكرة رَضِيَ اللهُ عَنَهُ.

وقوله: «فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها» ، حقها مثل: قتل القاتل، قال تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} ، وقطع يد السارق، قال تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالًا من الله} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت