فهرس الكتاب
في الحديث القدسي عند مسلم عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنَهُ: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» ، ولا يقبل الله عز وجل ما كان مخالفًا به الأتباع، أتباع النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-؛ لحديث: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ، ولا يكون العمل المتعبد به لله طيبًا، إلا إذا تُحرِّي في ذلك الإخلاص والمتابعة، وما عدا ذلك ما هو طيب، ولا هو مقبول، وهكذا أيضًا أحل الله لعباده الطيبات، وحرم عليهم الخبائث، وقال عن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم أصرهم والأغلال التي كانت عليهم} ، وأمر بالأكل من الطيبات والبعد عن الخبائث وهذا لفظ عام، فمثل الفواكه، وبهيمة الأنعام بشروطها، إذا ذُكِّيت ... إلى آخره هذه من الطيبات، ومن اللباس أيضًا ما كان على منوال لبس رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- وأصحابه، سواء كان إزارًا، أو قميصًا، أو عمامة، أما البنطال فليس من اللباس الطيب، وكذلك (الكرفته) تلك التي مثل ذيل الحمار ليست من اللباس الطيب هذا، بل (البنطالات) من اللباس الخبيث، وقل كذلك في المعتقد ما وافق الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، فهو معتقد طيب وما خالف هذا المعتقد فهو معتقد خبيث بطال، وهكذا ترى أن من خَبُثَ معتقدُه تراه خبيثًا، ترى أصحاب المعتقدات الخبيثة عندهم خبث، وعندهم عناد، وعندهم حقد.
قوله: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» ، حتى إذا بني مسجدًّا، أو حفر بئرًا، أو