فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 373

ثابت من حديث جابر بن عبدالله، وبنحوه عن كعب بن عجرة، كلاهما في الصحيح المسند لشيخنا رَحِمَهُ اللهُ.

وكذلك الصلاة، لو صلى ولم يأت بها على ما ثبت عن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-؛ فإنها لا تصلح ما هي طيبة، ولو صلى على غير وضوء، أو صلى ولم يحسن خشوعها ولا ركوعها، فقد قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- لذلك الصحابي «صل؛ فإنك لم تصلِ» .

وكذلك الحج، لو حج من مال حرام؛ فإن جماعة من أهل العلم يقولون: إنه لا يصح، والذي يظهر أنه يجزئه عن حجة الإسلام، ولا يرجع كيوم ولدته أمه، وهكذا إذا أخرج الزكاة جبرًا، لا يريد من ذلك وجه الله عز وجل إنما أجبر أجزأته ولا يؤجر عليها.

وقوله: «وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» ، يدل هذا على التأسي بالمرسلين، فكما أمر الله المرسلين بالأكل من الطيبات كذلك أمر الله المؤمنين بالأكل من الطيبات، وأنبياء الله منهم من كان نجَّارًا، ومنهم من كان حدادًا، ويأكلون من الطيب، من كسب أيديهم حلالًا طيبًا، ومن أفضل المكاسب مكسب الغنيمة والفيء كما ذكر أهل العلم، ونقلناه بحمد الله في كتاب البيوع بأوسع من هذا؛ لأنه مكسب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، القائل: «وجعل رزقي تحت ظل رمحي» ، كما ثبت عنه من حديث ابن عمر.

قوله: «ثم ذكر الرجل يطيل السفر» ، وأنت تعلم أن السفر لطاعة أو لأمر مباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت