حديث الأعمال بالنيات
أول ما افتتح الإمام البخاري صحيحه به، فقال رَحِمَهُ اللهُ:
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» [1] .
وأخرجه مسلم ولكن ليس في أول كتابه؛ كالبخاري، وكثير من المصنفين، ولكن ذكره في كتاب الإمارة فقال: [باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنية» ] ، وأنه يدخل فيه الغرو وغيره، هذا وقد جاء الحديث عن غير عمر، وما ثبت إلا عن عمر كما في «جامع العلوم والحكم! لأبي الفرج عبد الرحمن بن رجب (، ونقل عن الخطابي أنه قال: لا أعلم خلافًا بين أهل الحديث في ذلك. ولم يثبت إلا من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، ورواه عنه أعداد، منهم من قال: سبعمائة، ومنهم من قال: نحو مائتين؛ ومنهم من قال غير ذلك. قال الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ اللهُ: هذه مُبالغة، فقد جمعت طرق هذا الحديث من أول طلبي للعلم فلم أجد طرق
(1) واللفظ المتفق عليه: «إنما الأعمال بالنية» .