فهرس الكتاب
قوله تعالى: {ويزداد الذين آمنوا إيمانًا} ، وقوله: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} ، وقوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم} ، وأخرج مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللهُ عَنَهُ، أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده؛ فإن لم يستطيع فبلسانه؛ فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» ، والحديث الآخر فيه: «وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة فاعلاه قول لا إله إلا الله وأدناه إماطة الأذى عن الطريق» أعلى، وأدنى.
وقوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب ... » ، عام في الرجال والنساء، والجن والإنس، فالمؤمن من الجن يحب المؤمن من الإنس، والعكس أيضًا، قال تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} ، وقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} .
فإيصال الخير إلى الناس من الإيمان، ولا يظن أن ما يقوم به الإنسان من الدعوة إلى الله، ومن التعليم إن صدق مع الله أنه يذهب سدى، وإن لم يَسْتَجِبْ لك أحدٌ، فأنت مأجور، قال تعالى: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} ، فبعض الأنبياء عليهم السلام كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنَهُ استجاب له أناس، وبعضهم ما استجاب له إلا واحد، وبعضهم لم يستجب له أحد.
وقوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ، لا شك يا إخوان،