فهرس الكتاب
الحديث الرابع عشر
قال الإمام البخاري رَحِمَهُ اللهُ:
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ» متفق عليه.
وقد جاء عن عثمان بنحو هذا في بيان أن التارك لدينه هو المرتد، وجاء في صحيح مسلم عن عائشة بنحو هذا.
قوله: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث» معناه قتله، فواحدة من الثلاث يحل بها قتله إجماعًا، والثيب من الرجال هو الذي يجامع بنكاح شرعي صحيح، ولو بإدخال الحشفة في الفرج، يقولون: يعتبر ثيبًا، فإذا زنى بعد ذلك، وإن لم يكن متزوجًا في حالة الزنا يرجم حتى يموت.
والثيب من النساء هي التي تزوجت، وجومعت بجماع شرعي صحيح، ولو بالتقاء الختنانين، فهذه إذا زنت فعليها الرجم، ورجم النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- جماعة، ثبت أن امرأة من جهينة أتت النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، فقالت: أصبت حدًّا فأقمه عليَّ، فدعا النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- وليها، فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها» ، فأتى بها، وفي رواية