فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 373

أنه أتى بولدها وهو حامل كسرة من الخبز، ثم أمر بها فَرُجِمَت بعد أن فُطم ولدها.

والغامدية أيضًا كما في «الصحيح، رجمها النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، ويستحق هذا الحكم المكلف، أما الصغير فلا يرجم، ولا يقام عليه حد الجلد ما لم يبلغ، والمجنون أيضًا لا يرجم؛ فإن كان لم يحصن لم يجلد، لحديث علي بن أبي طالب أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «رفع القلم عن ثلاثة: المجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ، والنائم حتى يستيقظ» ، وله قصة، وهي أن عمر رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أمر بمجنونة أن ترجم، فمر عليّ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ، فقال: يا أمير المؤمنين، ألم يقل النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «رفع القلم عن ثلاثة» ، قال: بلى، قال: فما بال مجنونة بني فلان؟ قال: فأمر عمر رَضِيَ اللهُ عَنَهُ بها فتركت، وهذا ثابت عن عمر وعن علي، وجاء عن غيرهما.

أما البكر، ففيه ما جاء عن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام» ففيه أنه يجلد مائه ويغرب عامًا، «والثيب بالثيب جلد مائه والرجم» ، هكذا في الحديث إلا أن الصحيح أنه لا يجمع بين الجلد وبين الرجم، وإنما رجم النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- أولئك ولم يُجلدوا، وهكذا بقي جلُّ العلماء على أن الجمع بين الرجم والجلد منسوخ على الصحيح.

سؤال: هل يحفر للرجل؟

جواب: الأحاديث فيها ضعف، فيما يتعلق بالحفر للرجل، ومما يدل على أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت