فهرس الكتاب
الحديث الخامس عشر
قال الإمام البخاري رَحِمَهُ اللهُ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلَا فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ» ، متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
قوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» ، مفهومه أن من لا يؤمن بالله واليوم الآخر يثرثر بالكلام، ما يصمت عن الشر، أما من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، وقوي إيمانه؛ فإنه يقول خيرًا أو يصمت، فعلى كل مسلم أن يقول خيرًا أو ليصمت، فقول الخير سبب صلاح الأعمال وغفران الذنوب، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقو الله وقولوا قولا سديدًا*يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} ، وأنت بحاجة إلى صلاح أعمالك، من صلاة، وصيام، وسائر الأعمال، والله، كثير من الناس حرموا صلاح الأعمال بسبب ألسنتهم، والنبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- كان يقول: «اللهم، أصلح لي ديني هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي» ، والحديث في «الصحيح.