فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 373

ومن أسباب ذهاب الغضب: الصبر، والتذكر لما حصل للماضين من الأذى.

والغضب قد يؤدي إلى طلاق الرجل زوجته التي لا يريد أن يطلقها، ويؤدي إلى تيتيم الأولاد، ويؤدي إلى قتل النفس التي حرم الله بغير حق، وإلى إخراج كلام باطل، وقد قال رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «اللهم، إني أسألك كلمة الحق في الغضب والرضى» ، ويؤدي إلى ضيق الصدر، وربما أدى إذا اشتد على صاحبه إلى بعض الأمراض العصبية، أو ضغط الدم، وإضعاف التفكير، وذهاب المعلومات، وإلى سوء التصرف، وإلى غير ذلك مما يصدر عن غير المعصوم.

وقد تكلم العلماء على طلاق الغضبان، وفيه تفصيل: فإن طغى الغضب على ذهنه بحيث لا يدري ما يقول؛ فهو شبه مجنون، والمجنون لا ينفذ له طلاق؛ لحديث: «رفع القلم عن ثلاثة» ، ومنهم: «المجنون حتى يفيق» ، وإن كان يشعر ما يقول، فغالب الناس ما يطلق وهو مستريح، ما يطلق إلا وقد تغاضب مع امرأته، وطلاقه نافذ ما دام يشعر ما يقول، وناويًا الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت