فهرس الكتاب
والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت إيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا.
وكتب الله الإحسان في العشرة، قال تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ، والإحسان في الطهارة؛ لحديث: «أرجع فأحسن وضوءك» ، ولو بقي من بعض أعضاء الوضوء قدر ظفر فالصلاة غير صحيحة على هذا الحال، وحديث ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنَهُ، وقد انتقد سنده، لكن متنه صحيح، أما حديث «أعد وضوءك» ، فضعيف، وكذا حديث «أتم وضوءك» ، فيه ضعف.
وكتب الله الإحسان في الصلاة؛ لقول النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- للمسيء صلاته: «صَلِّ؛ فإنك لم تصل» ، وسّمي المسيء صلاته؛ لأنه ما أحسنها، صلاها ولم يحسن ركوعها وخشوعها؛ فهي باطلة.
وكل ما ذكر في ذلك الحديث يعتبر من فرائض الصلاة، وكتب الله الإحسان في العبادة «أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه؛ فإنه يراك» ، نعني من حيث المراقبة لله عز وجل، ونظير ذلك السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، هذا من الإحسان، خشية الله سبحانه ومراقبة الله سبحانه.
وحديث الثلاثة أصحاب الغار، كل واحد يقول: إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، ففرج الله عنهم ما كانوا فيه من الكرب والضيق والشدة بسبب إحسانهم فيما بينهم وبين الله في تلك الأعمال، وربنا سبحانه يقول: