فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 373

{تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا} .

ومما كتب الله الإحسان فيه الخُلق الحسن، والقول الحسن، قال تعالى: {وقل لعبادي يقول التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوًا مبينًا} .

حتى الكتابة، يؤلف ويحسن، لا يأتي للناس بما يضرهم، بل يأتي للناس بما ينفعهم.

والإحسان في الحج أن يكون على هدي رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-؛ لحديث: «خذوا مني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا» ، وهكذا الذبيحة، من الإحسان إليها أن تكون لله، لإكرام ضيف، أو هديًا، أو أضحية، أو طعامًا، أو بيعًا، لا تكون إلا لله.

قوله: «فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة» ، المقصود حتى ولو قتلوا الكفار لا يجدع أنفه، ولا يمثل به، ولا يسمل عينيه، ولا يبتك أذنه، قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- لأصحابه «اغزوا في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تمثلوا» ، وَفِعْلُ النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- إذ رَضَّ رأسَ ذلك اليهودي بين حجرين؛ فإن من أهل العلم من قال: يقتل بما قتل به القاتل، والصحيح أنه يقتل بما يريحه من السيف، والرصاص، ونحو ذلك؛ لهذا الحديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» ويكون النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- نَكَّلَ بذلك اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت