فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 373

قوله: «اتق الله حيثما كنت» ، الأمر بتقوى الله تدل عليها أدلة كثيرة من الكتاب والسنة في الأمر بالتقوى، في أي مكان من ليل ونهار، سرٍّ وجهار، ويقول: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} ، ويقول: {واتقو الله ويعلمكم الله} ، فتقوى الله خير لباس، قال تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير} ، وتقوى الله خير زاد، قال تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} وتقوى الله من أسباب الرزق، قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} ، وتقوى الله من أسباب البصيرة، قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وأمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورًا تمشون به ويغفر لكم والله غفورًا رحيم} ، وقال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان فإذا هم مبصرون} ، وتقوى الله من أسباب التفريق بين الحق والباطل، قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا تتقو الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم} .

وتجد أوامر الله عز وجل ونواهيه في القرآن إما أن يتقدمها أمر بالتقوى أو يتعقبها، قال تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} ، وقال: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} ، وقال: {يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} ، وكم من القرآن من هذا، في الأوامر والنواهي يتقدمها التقوى، أو يتعقبها، «اتق الله حيثما كنت» ، فلا تظنّ أنك إذا خلوت أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت