فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 373

إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون وإبراهيم يقول، كما في قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} ، فالعناية بتربية الأولاد أمرٌ مهم جدًّا؛ لحديث: «إذا مات الإنسان أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» ، رواه مسلم عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنَهُ، والتربية في الصغر أنفع، كما قيل:

إن الغصون إذا عدلتها اعتدلت ... ولا تلين إذا كانت من الخشبِ

فالصلاة من حفظ الله، قال تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} ، وقال: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون} ، حفظ الفروج من حفظ الله كما في هذه الآية.

والحفاظ على الوضوء: «لا يحافظ عليه إلا مؤمن» ، وغض البصر من حفظ حدود الله، قال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} ، وكل ما نهي الله عنه واجتنبته فأنت قد حفظت الله، أي: حفظت حدود الله، وإن امتثلت أمر الله حفظت الله «احفظ الله يحفظك» ، وهذا من باب: الجزاء من جنس العمل، والماكرين يمكر بهم الله، يخادعون الله وهو خادعهم، والله يستهزئ بهم، ويمدهم في طغيانهم يعمهون، هذه صفات مقابلة، أي: إنهم قوبلوا بنظير فعلهم.

وعند عوام الناس يقولون: ولدك إذا كبر يصير أخًا لك، وهذا غلط، يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت