فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 373

عليه الأدب والطاعة ولو كان كبيرًا عنده أولاد، يطيع أباه في المعروف، قال تعالى: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} ، وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين حسانًا} ، وقال: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا} ، وقال: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا} ، وقال: {وحمله وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إليّ المصير} ، هذا ما هو صحيح: أنه يصير أخًا، لكن ربما يتمرد إن لم يكن موفقًا، وأما الموفق فيبقى مستذلًا للحق وطاعة والديه.

وقوله: «يا غلام» ، المقصود بالغلام الذي طرَّ شاربه، يقال له غلام، كما في مفردات الراغب الأصفهاني.

قوله: «إني أعلمك كلمات» ، فيه الاختصار في النصيحة والموعظة، قال سفيان بن عينة: من لم ينتفع بقليل النصح لم يزد بكثيرة إلا شرًّا.

والناس يتفاوتون منهم من يحتاج إلى تكرار كثير حتى يفهم، ومنهم من تنفعه النصيحة القليلة ويستفيد منها، ويُستدل بهذا الحديث على فضل طلب العلم، وعلى أن الغلام يكون أحفظ من غيره للعلم، ويقال: إن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر.

ولا شك أن الإنسان كلما كبر سِنُّهُ تكبر قواه، فيقوى فهمه، وتتوسع مداركه، ولكن يضعف حفظه.

وقوله: «احفظ الله يحفظك» ، فيه أنه يعلمه العقيدة الصحيحة، ويربيه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت