فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 373

القلم الرابع: قلم الميثاق، قال تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} الآية.

هذه أقلام عِدَّة: «رفعت الأقلام وجفت الصحف» ، كل شيء كائن أراده الله سبحانه وتعالى:

ما شئت كان وإن لم أشأ ... وما شئت إن لم تشأ لم يكن

خلقت العباد لما قد علمت ... ففي العلم يجري الفتى والمسن

على ذا منتت وهذا خذلت ... وهذا أعنت وذا لم تعن

فمنهم شقي ومنهم سعيد ... ومنهم قبيح ومنهم حسن

إلى آخرها، ونظير ذلك قول بعضهم:

ما قدر الله كائن لا محالة والشقي الجهول من لام حاله

فالأمر كله لله، قال تعالى: {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} ، وقال تعالى: {ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله} ، وقال تعالى: {قل لن تصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون} ، وقال تعالى: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلًا} ، وقال تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو إن يدرك بخير فلا راد لفضله} ، وقال -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «اللهم، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» ، كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت