فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 373

هو المستكثر من النوافل فكلهم ممن اصطفاهم الله، وكلهم ممن أورثهم الله الكتاب، وكلهم من أهل الجنة بنص هذه الآية الصلوات المكتوبات هي الصلوات الخمس سبعة عشر ركعة في اليوم والليلة، هذا إن كان مقيمًا، أما إذا كان مسافرًا فيصلي أحد عشر ركعة.

وفيه فضيلة المحافظ على الواجبات كما قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- فيما يرويه عن ربه: «وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه» ، الحديث.

قوله: (وصمت رمضان) ، هذا الحديث يدل على بطلان حديث أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنَهُ: «لا تقولوا رمضان؛ فإن رمضان من أسماء الله» ، فهذا الحديث في سنده أبو معشر السندي ضعيف، وهو أيضًا منكرٌ يعارض الأحاديث الصحيحة.

قوله: (وأحللت الحلال وحرمت الحرام) ، مفهوم هذا أن من لم يحل الحلال ويحرم الحرام فليس من الناجحين، وأهل العلم يقولون: من استحل شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة كفرَ، وهذه قاعدة، أو حرم شيئًا أحله الله مثل: الخبز، واللحم الطيب هذا اعتداء على شرع الله عز وجل، قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} ، وقال: {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} ، الواجب على المسلم أن لا يتشدد في دين الله فيحرم ما أحل الله، وأن لا يتساهل فيحل ما حرم الله؛ فإن الناس بين إفراط وتفريط، ووسط وهم أهل الحق، أهل السنة يلازمون الأدلة، والإفراط كما ذكرنا في الخوارج ومن كان من بابهم ممن يتشددون، يحرمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت