فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 373

في مسلم مرفوعًا.

فالله حمد نفسه في أول كتابه، قال: {الحمد لله رب العالمين} .

وأمر بذلك، فقال: {وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها} .

فهذا فيه فضل ذكر الله، ومن حديث أبي سلمى راعي رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- أن رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «بخٍ، بخِ، ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء فيحتسبه» .

فينبغي للمسلم أن يكثر من ذكر الله عز وجل كما أمر الله، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلًا} ، وقال سبحانه: {والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا} ، وقال: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خيرًا لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله لعلكم تفلحون} ، فهنيئًا لمن وفقه الله لذكره، ثبت من حديث عبدالله بن بسر أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا» ، ومن حديثة أيضًا قال رجل: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فأخبرني بعمل أتشبث به، أدخل به الجنة؟ قال: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله» ، ومن حديث أبي الدرداء أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «ألا أدلكم على خير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت