فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 373

في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله» .

وقال تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار} .

قوله: «وسبحان الله، والحمد لله تملأ ما بين السموات والأرض» ، مع أنك بحاجة إلى ما يثقل ميزانك، قال تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خروا أنفسهم في جهنم خالدون} .

وقال تعالى: {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية} ، وذلك الميزان توضع فيه مثاقيل الذر، قال تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفسٍ شيئًا وإن كان مثقال حبه من خردل أتنبابها وكفى بنا حاسبين} ، هنيئًا لمن ثقلت موازينه بطاعة الله سبحانه، ومن أعظم ما يثقل في الميزان وأعظم ما يتحصن به الإنسان من عدوه هو ذكر الله عز وجل لما ثبت من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «يؤتي يوم القيامة برجل عنده سيئات مد البصر، فتوضع في كفه، ثم يقال له: أظلمك كتبتي؟ هل لك من حسنة اليوم؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك حسنة، وإنك لا تظلم اليوم، فيؤتي ببطاقة فيها: لا إله إلا الله، فتوضع في كفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت