فهرس الكتاب
الحسنات فتطيش بتلك السجلات ولا يثقل مع اسم الله شيء».
وثبت في «الصحيحين، وهو آخر ما ختم به البخاري صحيحه عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنَهُ قال: قال رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ، والخلق الحسن، فقد ثبت من حديث أبي الدراداء رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن» ، هذا والميزان بكف الرحمن، وله كفتان كما ثبت في حديث عبدالله بن عمرو الذي سبق ذكره آنفًا، وفيه: «توزن مثاقيل الذرات، ويؤتى بالعامل فيوزن، ويؤتى بالعمل فيوزن، ويؤتى بصحيفة العمل فتوزن» ، والدليل على وزن العامل حديث: «يؤتى بالرجل السمين لا يزن عند الله بعوضة» ، وحديث ساق ابن مسعود: «إنها لتزن في الميزان أثقل من جبل أحد» ، ولا مانع من وزن ذلك جميعًا.
وقد قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «والحمد لله تملأ الميزان» ، «والميزان بكف الرحمن يخفض القسط ويرفعه» كما في «الصحيح، فينبغي للمسلم أن يكون حريصًا على ما يثقل به ميزانه من العمل الصالح.
قوله: «والصلاة نور» ، كيف لا، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، قال تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} ، والصلاة نور مع الحفاظ عليها في جماعة، قال تعالى: {واركعوا مع الراكعين} ، ومن لم يتنور بطاعة الله فليس له نور،