فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 373

الحسنات فتطيش بتلك السجلات ولا يثقل مع اسم الله شيء».

وثبت في «الصحيحين، وهو آخر ما ختم به البخاري صحيحه عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنَهُ قال: قال رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ، والخلق الحسن، فقد ثبت من حديث أبي الدراداء رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن» ، هذا والميزان بكف الرحمن، وله كفتان كما ثبت في حديث عبدالله بن عمرو الذي سبق ذكره آنفًا، وفيه: «توزن مثاقيل الذرات، ويؤتى بالعامل فيوزن، ويؤتى بالعمل فيوزن، ويؤتى بصحيفة العمل فتوزن» ، والدليل على وزن العامل حديث: «يؤتى بالرجل السمين لا يزن عند الله بعوضة» ، وحديث ساق ابن مسعود: «إنها لتزن في الميزان أثقل من جبل أحد» ، ولا مانع من وزن ذلك جميعًا.

وقد قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «والحمد لله تملأ الميزان» ، «والميزان بكف الرحمن يخفض القسط ويرفعه» كما في «الصحيح، فينبغي للمسلم أن يكون حريصًا على ما يثقل به ميزانه من العمل الصالح.

قوله: «والصلاة نور» ، كيف لا، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، قال تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} ، والصلاة نور مع الحفاظ عليها في جماعة، قال تعالى: {واركعوا مع الراكعين} ، ومن لم يتنور بطاعة الله فليس له نور،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت