فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 373

قال تعالى: {ومن لم يجعل الله له نورًا فماله من نور} ، من لم يتنور بطاعة الله ولم ينور الله سبحانه وتعالى بصيرته بالعلم والتعلم، والتفقه في دين الله من: صلاة، وصيام، وزكاة، وحج؛ فلا نور له، قال تعالى: {أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} ، ويقول سبحانه في كتابه: {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار} ، إلى قوله: {يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورًا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهرة من قبله العذاب} ، وقال تعالى: {ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور} .

من لم يكن له نور بطاعة الله عز وجل فلا يستنير في دنياه، ولا يستنير في وجهه، ولا يستنير على الصراط، ولا يستنير في قبره.

قوله: «والصدقة برهان» ، أي: إنها برهان على إيمان صاحب تلك الصدقة، وإنه إن تصدق بها إيمانًا إن كانت فريضة فلو جوبها وإن كانت نافلة فلا ستحبابها واحتسابًا للأجر عند الله، هذا برهان على إيمانه وأنه ممن يحب الخير، وفي حديث الحارث الأشعري أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «إن الله أوحى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن، ويأمر قومه أن يعملوا بهن: أولاهن أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا؛ فإن مثل من يشرك بالله شيئًا كمثل رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت