فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 373

الله نهى عنه ثم عدت تخذف، لا أكلمك كذا وكذا. متفق عليه. فهجر قريبًا له وما هو مبتدع، ولكن حصلت منه هذه المخالفة للدليل فَهَجَرَهُ، والنبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- هجر كعب بن مالك؛ وما عمل كعب بدعة، وليس في الصحابة رضوان الله عليهم مبتدع، وأما ذو الخويصرة الخارجي الذي قال لرسول الله: اعدل يا محمد، والله إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، فقد نقل النووي وغيره أنه كان منافقًا، وأن أهل الإيمان ظاهرًا وباطنًا لا يتخاطبون مع رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- بهذا الخطاب المتضمن للطعن في رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- بعدم الإخلاص، وعدم العدالة، وإنما حصلت من أولئك الثلاثة وهم: كعب، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع الذين تجمعهم كلمة (مكة) مخالفة وهي أنهم ما غزوا مع النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- تبوك، فَهَجَرَهُم حتى نزل القرآن بتوبتهم.

أمر ابن سيرين بإخراج ذلك المبتدع ولم يكلمه، وقال: ما أراك إلا مبتدعًا، وأيوب قال لذلك الذي أراد أن يكلمه: ولا نصف كلمة، اذهب إلى شاكٍ مثلك؛ فإني على ثباتٍ من ديني. إلى آخر أقوالهم التي يطول ذكرها، وهجر أهل الأهواء أجمع على شرعيته أهل السنة، قال: أدركنا الناس كلهم ينهون عن أهل البدع.

وبما أنه قد يصعب حصر فوائد هذا الحديث، فنذكر ما قاله الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الإيمان، قال: باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى، فدخل فيه: الإيمان، والوضوء، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت