يتفاوتون، منهم من يكون مبتدعًا، فهجره أمرٌ مطلوبٌ، وعليه أدلة الكتاب والسنة، وطريقة السلف رضوان الله عليهم، مثل حديث أبي موسى رضي الله عنه، أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً» ، وقوله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «من سمع بالدجال فلينأ عنه ... » ، أي: يبتعد عنه ويهجره، وقال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «ألا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم أفشو السلام بينكم» ، قال بعض أهل العلم: لا ينبغي السلام على أهل الأهواء؛ لأن ذلك يدعوا إلى المحبة ولا محبة بين أهل السنة وأهل الأهواء، قال سبحانه وتعالى: { (( تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخَرُ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (( (( } .
وعبد الله بن مغفل رضي الله عنه نهى قريبًا له عن الخذف، وقال: إن رسول الله نهى عن الخذف، وقال: «إنها لا يصاد به صيدًا ولا ينكى به عدو، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين» ، ثم رآه بعد ذلك يخذف، فقال له عبد الله: أحدثك أن رسول