قال النووي وبعض أهل العلم ومنهم من أخذ تك اللفظة التي في «سنن البيهقي» ، وقول النووي أقرب للصواب، وهو المناسب لهيئة طالب العلم.
سؤال: ما حكم الاستثناء في الإيمان؟
جواب: الشك في أصل إيمانه لا يجوز، وإذا كان يُريد باعتبار الخاتمة: أنا مؤمن إن شاء الله، هذا جائز، وإذا كان: أنا مؤمن باعتبار تنطبق عليَّ أحكام المؤمنين وأدخل تحت أحكام المؤمنين؛ فجائز، وإذا كان: أنا مؤمن إن شاء الله. لقصد التبرك بكلمة (إن شاء الله) ؛ فجائز، حتى كامل الإيمان، قوله: أنا كامل الإيمان. فيه نظر، أما الشك في الإيمان لا يجوز، فطائفة أوجبوا الاستثناء، وطائفة حرموا الاستثناء، وأهل السنة فصّلوا بهذا التفصيل كما في «شرح الطحاوية» لابن أبي العز.
والإيمان له شعب مذكورة في حديث أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنَهُ: «الإيمان بضعٌ وستون شعبة [1] ؛ فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، الحياء شُعبةٌ من الإيمان» ، والإيمان له بشاشة؛ لحديث أبي سفيان المتفق عليه، وذلك الإيمان حين «تخالط بشاشته القلوب» ، الحديث.
والإِيمان له علامات؛ لحديث: «علامة الإيمان حب الأنصار، وعلامة النفاق بغض الأنصار» .
(1) وفي روايةٍ: «بضع وسبعون شعبة» ، وراية: «وستون» أصح.