فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 373

والإِيمان له طعم؛ لحديث: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا» .

والإِيمان له حلاوة؛ لحديث: «ثلاث من كُنَّ فيه وجد بِهنَّ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يُجب المرء لا يُحِبُه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذف في النار» ، متفق عليه.

قوله: (أخبروهم أني منهم بُرَءاء وهم مني بَرَاء) إخبار وإعلان لهجرهم، وهذا من أدلة هجران أهل الباطل، وإعلان مفاصلتهم، وأدلة الولاء للحق وأهله، والبراء من الباطل وأهله كثيرة، ومنها قوله تعالى: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله} .

وقول ابن عمر: (والله، لو أنفق أحدهم مثل أحدٍ ذهبًا لن يقبل الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشرِّه) ، هؤلاء القدرية كانوا منكرين لعلم الله، ويقولون: الأمر أنف، فالله لا يعلم الأمور إلا بعد حدوثها، ويظهر من قول ابن عمر تكفيرهم، وقد كفرهم أيضًا آخرون، منهم: عمر بن عبد العزيز، والشافعي رحمهم الله وعدم قبول عمل الكافر دل عليه القرآن، قال سبحانه: { (( (( (مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ (( (( (( (( (( (( (( } ، فدل القرآن على أن الكافر لا تقبل نفقته لا فرضًا ولا تطوعًا، قال تعالى: {إنما يتقبل الله من المتقين} ، لكن هذا المذهب قد انقرض كما نص على ذلك شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى!، وقبله النووي في شرح مسلم، وأكثر ما يكون القدرية بعد ذلك النفاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت